المصلحة الوطنية
لنهر الليطاني
المصلحة الوطنية لنهر الليطاني

مشاريع الري في مصلحة الليطاني: ركيزة الأمن الغذائي في لبنان

٢٤ حزيران ٢٠٢٦

في ظل تعذر استخدام مياه بحيرة القرعون لأغراض الري بسبب التلوث، واقتصار الاستفادة منها حالياً على إنتاج الطاقة الكهرومائية، تكتسب مشاريع الري الأخرى التابعة للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني أهمية متزايدة في دعم القطاع الزراعي وتأمين المياه للمزارعين.

ويُعد مشروع ري القاسمية – رأس العين من أبرز هذه المشاريع، إذ يتغذى من الموارد المائية المتوافرة في الحوض الأدنى لنهر الليطاني ومن برك رأس العين، ويمتد عبر شبكة وقناة رئيسية بطول يقارب خمسين كيلومتراً، من منطقة الزرارية شرقاً وشمالاً باتجاه الغازية، وصولاً إلى المنصوري جنوباً. ويؤمّن هذا المشروع ري أكثر من ستة آلاف هكتار من الأراضي الزراعية، ما يجعله من أكبر مشاريع الري في لبنان.

وتتغذى شبكة المشروع من المياه المحوّلة عبر السد التحويلي في الزرارية، كما يتم تعزيز التغذية عند الحاجة بواسطة محطة ضخ القاسمية التي تستفيد من المياه المتجمعة خلف السد التحويلي أو خلف السد المتحرك في منطقة المحطة، بما يضمن استمرارية تزويد المزارعين بالمياه خلال فترات الذروة الزراعية وارتفاع الطلب.

ومن جهة أخرى، تستفيد مشاريع الري في منطقة صيدا – جزين من المياه المستخدمة في إنتاج الطاقة الكهرومائية، حيث يتم تحويل جزء من المياه الخارجة من معامل التوليد التابعة للمصلحة لتغذية مشروع ري صيدا – جزين، الذي يروي أكثر من ألف هكتار من الأراضي الزراعية في شرق صيدا وساحل جزين، ما يشكل نموذجاً متكاملاً للاستفادة من الموارد المائية في إنتاج الطاقة والري معاً.

وتواصل فرق المصلحة الوطنية لنهر الليطاني عملها على مدار الساعة في مختلف مشاريع الري، ولا سيما في مشروع القاسمية – رأس العين ومشروع صيدا – جزين، لتطبيق برامج التوزيع المعتمدة، وضمان العدالة في توزيع المياه بين المزارعين، والحد من الهدر، وإشراك مستخدمي المياه في إدارة الموارد المتاحة، بما يحقق أفضل استفادة ممكنة من كل متر مكعب من المياه ويعزز استدامة الإنتاج الزراعي.

وتؤكد المصلحة أن نجاح هذه المشاريع يعتمد على التعاون المستمر بين فرقها الفنية والمزارعين ومستخدمي المياه، بما يضمن الحفاظ على هذا المورد الحيوي وخدمة التنمية الزراعية والأمن الغذائي في المناطق المستفيدة.